قال الزبير والله لقد رأيتني أنظر إلى خدم هند بنت عتبة وصواحبها مشمرات هوارب ما دون أخذهن قليل كثير إذ مالت الرماة إلى العسكر حين كشفنا القوم عنه يريدون النهب وخلوا ظهورنا للخيل فأتينا من أدبارنا وصرخ صارخ ألا إن محمدا قد قتل فانكفأنا وانكفأ علينا القوم بعد أن أصبنا أصحاب اللواء حتى ما
يدنو منه أحد من القوم
أن اللواء لم يزل صريعا حتى أخذت سمرة بنت علقمة الحارثية فرفعته لقريش فلاثوا به وكان اللواء مع صواب غلام لبني أبي طلحة حبشي وكان آخر من أخذه منهم فقاتل حتى قطعت يداه ثم برك عليه فأخذ اللواء بصدره وعنقه حتى قتل عليه وهو يقول اللهم هل أعذرت فقال حسان بن ثابت في قطع يد صواب حين تقاذفوا بالشعر ... فخرتم باللواء وشر فخر ... لواء حين رد إلى صواب ... جعلتم فخركم فيها لعبد ... من الأم من وطي عفر التراب ... ظننتم والسفيه له ظنون ... وما إن ذاك من أمر الصواب ... بأن جلادنا يوم التقينا ... بمكة بيعكم حمر العياب ... أقر العين أن عصبت يداه ... وما إن تعصبان على خضاب ...
المصدر: تاريخ الطبرى
No comments:
Post a Comment