Tuesday, January 24, 2012

كان اللواء يوم أحد مع صواب غلام لبني أبي طلحة حبشي وكان آخر من أخذه منهم فقاتل حتى قطعت يداه ثم برك عليه


قال الزبير والله لقد رأيتني أنظر إلى خدم هند بنت عتبة وصواحبها مشمرات هوارب ما دون أخذهن قليل كثير إذ مالت الرماة إلى العسكر حين كشفنا القوم عنه يريدون النهب وخلوا ظهورنا للخيل فأتينا من أدبارنا وصرخ صارخ ألا إن محمدا قد قتل فانكفأنا وانكفأ علينا القوم بعد أن أصبنا أصحاب اللواء حتى ما  
يدنو منه أحد من القوم

 أن اللواء لم يزل صريعا حتى أخذت سمرة بنت علقمة الحارثية فرفعته لقريش فلاثوا به وكان اللواء مع صواب غلام لبني أبي طلحة حبشي وكان آخر من أخذه منهم فقاتل حتى قطعت يداه ثم برك عليه فأخذ اللواء بصدره وعنقه حتى قتل عليه وهو يقول اللهم هل أعذرت فقال حسان بن ثابت في قطع يد صواب حين تقاذفوا بالشعر ... فخرتم باللواء وشر فخر ... لواء حين رد إلى صواب ... جعلتم فخركم فيها لعبد ... من الأم من وطي عفر التراب ... ظننتم والسفيه له ظنون ... وما إن ذاك من أمر الصواب ... بأن جلادنا يوم التقينا ... بمكة بيعكم حمر العياب ... أقر العين أن عصبت يداه ... وما إن تعصبان على خضاب ... 

المصدر: تاريخ الطبرى

No comments:

Post a Comment